نبذه عن الكتاب :
هناك قاعدة تسود كل مجتمع متمدن مؤداها أنه لا يجوز للمرء أن يقتضي حقه بنفسه، وهي قاعدة عالمية التطبيق، إذ تطبق في كل دولة، بوليسية كانت أم ديمقراطية، ووفقا لهذه القاعدة لا يجوز للدائن أن يقتضي حقه بنفسه جبرا عن مدينة مماطل، حتى ولو كان هذا الحق ثابتاً ومؤكدا في سند تنفيذي، بل يتعين عليه أن يستعين بالسلطة العامة، الممثلة في إدارة التنفيذ، لاستيفاء حقه، وذلك وفقا لقواعد وإجراءات معينة نظمها المشرع لتكفل كل ذي حق حقه. ولكي تقوم الدولة بهذه المهمة كان لا بد من وجود حكم قضائي يثبت فيه حق الطرف طالب الحماية من الدولة، ولكن مع تطور الدولة وتطور الأوضاع المحيطة بالحقوق المراد حمايتها أدى ذلك إلى البحث عن سبل أخرى أسرع وأنجز إلى جانب الأحكام القضائية التي عادة ما تستغرق وقتا طويلا حتى تستقر الحقوق. ومن ثم فقد لجأ المشرع إلى إقرار أنواع أخرى من السندات التنفيذية تقوم بذات الدور التي تقوم به الأحكام القضائية ولكن في إطار أسرع وأنجز منها، وكان من ضمن هذه السندات المحررات الموثقة. والتي نسعى من خلال مؤلفنا هذا إلى تعريفها من بداية تكوينها وحتى تمام تنفيذها.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/46dj1H1