نبذه عن الكتاب :
يأتي هذا الكتاب في إطار التحديات المتسارعة التي فرضها التطور التكنولوجي على النظم القانونية والعدلية المعاصرة، حيث أصبحت الجرائم الإلكترونية تمثل أحد أبرز مظاهر الجريمة الحديثة وأكثرها تعقيداً من حيث الأساليب والأدوات والإثباتات. يهدف المؤلف من خلال هذا العمل إلى تقديم دراسة قانونية تحليلية معمقة للجرائم الإلكترونية في ضوء المناهج الحديثة في الفقه الجنائي، مع استعراض الإطار التشريعي المقارن بين القانون المصري رقم (١٧٥) لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والقانون القطري رقم (14) لسنة ٢٠١٤ في شأن مكافحة الجرائم الإلكترونية.
يتناول الكتاب في المبحث الأول مفهوم الجرائم الإلكترونية وأنواعها، وما ينشأ عنها من أضرار مادية ومعنوية تمس الأفراد والدولة والمجتمع، مع تحليل لآثارها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
أما المبحث الثاني فيتناول موضوع التزوير الإلكتروني بمختلف صوره، سواء في المحررات الإلكترونية أو التوقيعات الرقمية أو المراسلات البريدية الإلكترونية، مع بيان أركان الجريمة وصعوبات إثباتها في الواقع العملي.
ويخصص المبحث الثالث لدراسة الاحتيال الإلكتروني، كأحد أكثر الجرائم شيوعاً في العصر الرقمي، مع تحليل للوسائل التقنية المستخدمة في ارتكابه وبيان مدى كفاية النصوص التشريعية القائمة للتصدي له.
ويتناول المبحث الرابع الأدوات والتقنيات الحديثة المستخدمة في التحقيق وكشف جرائم الاحتيال والتزوير الإلكتروني، متضمناً دراسة للبرامج والتطبيقات المعتمدة في جمع الأدلة الرقمية، وتحليلها وفقاً للمعايير القانونية والفنية المعترف بها دولياً.
أما المبحث الخامس فيقدم دراسة مقارنة بين التشريعين المصري والقطري في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، من حيث نطاق التجريم، والعقوبات المقررة، والإجراءات القانونية الخاصة بالأدلة الرقمية، مع استخلاص أوجه التشابه والاختلاف وتقديم توصيات عملية لتطوير التشريعات الوطنية بما يواكب المنظور الدولي المعاصر.
يعد هذا الكتاب إضافة علمية نوعية للمكتبة القانونية العربية، إذ يجمع بين التحليل النظري الدقيق والتطبيق العملي الواقعي، ويقدم مرجعاً متكاملاً للباحثين القانونيين والقضاة وأعضاء النيابة العامة والمشتغلين في مجالات العدالة الجنائية الرقمية، سعياً نحو بناء منظومة قانونية قادرة على مواجهة الجرائم الإلكترونية بكفاءة وعدالة.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/3LTJMJS