نبذه عن الكتاب :
كشفت الممارسات العملية عبر ما يقرب من قرن من الزمان عن فشل اللامركزية في مصر في الوصول إلى هدف من أهم أهدافها ألا وهو التنمية الاقتصادية. حيث قمنا بإنشاء إدارات محلية، دون أن تكون مسئولة أو لديها السلطة للقيام بالوظائف الإدارية أو التمويل اللازم لذلك. لذا استهدفت الدراسة حل مشكلة اللامركزية فى مصر من منظور شامل يشمل جميع الجوانب الاقتصادية والإدارية والدستورية والقانونية والتخطيطية والتمويلية. حيث استعرضت الدراسة النظريات الاقتصادية المركزية، وتوصلت إلى تطبيقها على المحليات. كما كشفت عن ضعف الأطر الدستورية للامركزية وكذلك جمود القوانين المتعاقبة والمنظمة للامركزية فى مصر. لذا توصلت الدراسة إلى تقديم رؤية دستورية وقانونية جديدة وشاملة لتطوير الإدارة المحلية فى مصر لاسيما في ضوء الثورات والتحولات الديمقراطية التى شهدتها منطقة الشرق الأوسط، ومنها مصر. حيث أوصت الدراسة بتغيير هذا البنيان سواء فيما يتعلق بانتخاب أعضاء المجالس المحلية أو تعيين المحافظين ورؤساء المجالس التنفيذية، واختصاصات تلك المجالس، وعلاقاتها بالسلطة المركزية وكذلك فيما يتعلق بموارد المحليات وموازناتها.
كما كشفت الدراسة عن العلاقة بين اللامركزية والتخطيط والتي تبرز في التخطيط الإقليمي، حيث بينت المشكلات الرئيسية والتفصيلية للتخطيط الإقليمي، وكيفية معالجة التفاوت بين الأقاليم ، وما صاحبه من مشكلات، حيث توصلت الدراسة إلى وضع استراتيجية للخروج من الوادى الضيق، وكيفية تنمية المناطق القاحلة، وربط تلك المناطق والتجمعات ببعضها لتحقيق تنمية متوازنة شاملة للأقاليم ، وذلك في ضوء المشروعات الكبرى مثل توشكى، وممر التنمية، وتنمية سيناء الجديد. كما توصلت إلى كيفية تحقيق الاكتفاء المالي للوحدات المحلية فى ضوء ضعف الموارد المحلية، وفقدان المحليات للاستقلال المالي في مصر. وفى هذا الصدد أوصت الدراسة بإمكانية الاستفادة من أبرز التجارب الرائدة فى التمويل المحلى، وهى التجربة الصينية.
وأخيرا توصلت الدراسة إلى محاولة التنبؤ بمستقبل اللامركزية، وتمويل المحليات في مصر في ظل المتغيرات العالمية.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/4akaSTC