نبذه عن الكتاب :
هناك علاقة وثيقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني أو السيبراني، إذ يتم تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لتعزيز الأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ تدابير أمنية لحماية أنظمة الذكاء الاصطناعي من الاختراق أو التلاعب. بعد تزايد الجرائم الإلكترونية مثل سرقة البيانات والتصيد الاحتيالي، لجأت المنظمات إلى عدة وسائل لمكافحة تلك التهديدات، فاستعانت بفرق الأمن السيبراني المؤهلة المجهزة بأحدث التقنيات ومنها تقنية الذكاء الاصطناعي، التي تساعد في الكشف السريع عن الأنشطة الضارة ومواجهتها، وتحمي الشبكات من الهجمات الإلكترونية.
ويعمل الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني على إنشاء تطبيقات آمنة بشكل افتراضي، لتقضي على نقاط الضعف وتزيد من الدقة في اكتشاف المشكلات وتسريع الاستجابة، مما يعزز من البنية التحتية للأمن السيبراني، وما بين نتائج الازدواج ما بين أدوات الاتصال المدعومة بتكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني نصل إلى نظم آمنة للتقاضي الإلكتروني بهدف تحقيق رمز العدالة في المحاكم الإلكترونية، من خلال توفير الخدمات الإلكترونية للمتقاضين والمحامين، وكذلك مكاتب الخدمات لتيسير قيد الدعاوى وسيرها حتى الوصول للمرحلة النهائية وهي الأحكام، فتنبع ملف الدعوى إلكترونياً وسرعة تنفيذ الأحكام الإلكترونية تصل لأسمى معاني العدالة.
احتلت السعودية المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام ٢٠٢٥، الصادر عن مؤسسة "Oxford Insights"، يعد المؤشر من أهم المرجعيات العالمية لصنع القرار والتخطيط التنظيمي للدول في مجال التقنيات المتقدمة. حيث أن تفوقت المملكة في المؤشر بفضل تقدمها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تدعم هذه البنية منصات وحلول وطنية رائدة، مثل شركة «هيوماين» التي تمكن القدرات الحاسوبية، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتبني القطاع العام للتقنيات الذكية.
وتتميز المملكة بقدرتها على صياغة السياسات الوطنية، وتسريع تطوير ونشر أنظمة الذكاء الاصطناعي، والمرونة العالية في تبني الحلول التقنية الحديثة، مما جعلها تحتل المركز السابع عالمياً في محور الحوكمة، والتاسع عالمياً في محور تبني القطاع العام. يعكس هذا التقدم المتوازن في الجوانب التنظيمية والتطبيقية للذكاء الاصطناعي حكومياً. كما يعد مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي من المؤشرات العالمية المتخصصة التي تقيس قدرة الحكومات على تبني الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في السياسات العامة والخدمات الحكومية. يشمل المؤشر في تقييمه ١٩٥ دولة حول العالم، مستنداً إلى معايير مرتبطة بالحوكمة، والبنية التحتية، والجاهزية المؤسسية.
يعكس حصول السعودية على المرتبة الأولى في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام ٢٠٢٥ نضج التجربة الوطنية للمملكة في هذا المجال. كما يبرز دورها المتنامي في تعزيز الاستخدام المسؤول والفعال للتقنيات الحديثة، مما يدعم جودة الحياة، ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/3PWeF1Q