نبذه عن الكتاب :
يتناول هذا الكتاب إشكاليَّة توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال العقود الإداريَّة في دولة قطر بمرحلتيها: إبرام العقد وتنفيذه، في ضوء ما تثيره هذه التقنية من تحديات قانونيَّة جوهريَّة تمس أركان المشروعيَّة الإداريَّة وضمانات المتعاقدين مع الإدارة.
وتنطلق الدِّراسة من التساؤل عن مدى قابليَّة النظريَّة التقليديَّة للعقد الإداري - بمعاييرها المستقرة في القانون القطري - لاستيعاب خصائص الذكاء الاصطناعي المتمثلة في الاستقلاليَّة النسبيَّة وغموض آليات العمل، وهو ما يعرف بإشكاليَّة "الصندوق الأسود"، والاعتماد الكلي على البيانات.
وتنقسم الدِّراسة إلى فصلين:
يتناول الفصل الأول الأسس النظريَّة والقانونيَّة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في العقود الإداريَّة؛ من خلال تحديد ماهيَّة كل من الذكاء الاصطناعي والعقد الإداري، ثم اختبار توظيف هذه التقنيَّة في مرحلة الإبرام، سواء من خلال أدوات المساعدة الرقميَّة في إعداد وثائق التعاقد وتحليل العروض، أو من خلال العقود الذكيَّة وتقنية سلسلة الكتل.
ويتناول الفصل الثاني توظيف الذَّكاء الاصطناعي في تنفيذ العقود الإداريَّة؛ من متابعة الأداء وإدارة المخاطر إلى تعزيز الرقابة والشفافية ومكافحة الفساد، قبل الانتقال إلى تحليل التحديات القانونيَّة النوعيَّة التي يثيرها هذا التوظيف من مسؤوليَّة وحمايَّة بيانات وأمن سيبراني وتحيز خوارزمي وإثبات واختصاص قضائي.
وخلصت الدِّراسة إلى أن الإطار التشريعي القطري القائم، وإن وَفَّرَ أرضيَّة قانونيَّة ومؤسسيَّة صلبة، يبقى في حاجة إلى تطوير تشريعي متخصص يواكب خصوصيَّة الذَّكاء الاصطناعي، وقدمت تصورًا تشريعيًّا متكاملًا قائمًا على إحدى عشرة ركيزة تنظيميَّة، تستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار التقني وضمانات المشروعيَّة الإداريَّة وحماية المال العام وحقوق المتعاقدين مع الإدارة.
للاطلاع على الفهرس من الرابط:
https://bit.ly/4hPM8oR